مفتاح سحري لمنتخب مصر لهزيمة السنغال نحو حلم المونديال "تحليل بالصور"

كتب : إبراهيم جاد

الخميس، 24 مارس 2022 07:56 م

shareicon

مشاركه

مصر والسنغال

مصر والسنغال

ساعات قليلة تفصلنا عن المواجهة المرتقبة بين المنتخب المصري أمام نظيره السنغالي في ذهاب المرحلة النهائية من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم على ملعب ستاد القاهرة.

ويستضيف المنتخب المصري نظيره السنغالي على ملعب ستاد القاهرة مساء الغد، الجمعة في ذهاب المرحلة النهائية من تصفيات كأس العالم، في الخطوة قبل الأخيرة نحو بلوغ الحلم المرتقب بالتواجد في المونديال.

واستعرضنا في وقت سابق كيف طبق المنتخب السنغالي أسلوب لعبه من أجل كسر منظومة لعب المدير فني البرتغالي كارلوس كيروش. طالع من هنا

وخلال هذا التحليل سنسلط الضوء على إجادة كارلوس كيروش في التعامل مع الأمر واستعادة الاتزان في نهائي كأس أمم إفريقيا بتحويل طريقة اللعب، والتخلي عن 4/3/3 إلى 4/4/2 لمنع أسود التيرانجا من فرض أسلوبهم وإجادة المساحة في منظومة لعب الفراعنة.

تغيير طريقة اللعب بداية التفوق

كارلوس كيروش أدرك التفوق الكامل لمنتخب السنغال وإجادته للمساحة بشكل متكرر، وهو ما دفعه للتحول إلى 4/4/2 في الشوط الثاني، بدايةً من خلال ترحيل محمد النني كجناح أيمن ثم دخول أحمد السيد "زيزو" بدلًا من عمرو السولية لشغل هذا المركز مع عودة النني إلى وسط الملعب.

ومع تحول طريقة المنتخب المصري إلى 4/4/2 والاعتماد على الضغط المتوسط بدلًا من الضغط العالي، استطاع كيروش غلق المساحات في وجه لاعبي السنغال وخلق توازن في أسلوب اللعب.

دخول زيزو حد من خطورة الظهير الأيسر، ساليو سيس من خلال رقابته وهو ما أفقد أسود التيرانجا واحد من أهم أسلحته الهجومية، وهو ما قلل كثيرًا من خطورة منتخب السنغال في الشوط الثاني.

بجانب الحد من خطورة الظهير الأيسر الخطير لمنتخب السنغال، فإن التحول إلى 4/4/2 أعطى أريحية لثنائي ارتكاز منتخب مصر في مراقبة ثنائي وسط ملعب السنغال المساند ومنعهم من خلق زيادة عددية في المساحة بين الوسط والدفاع، مع بقاء مصطفى محمد مراقبًا للارتكاز الدفاعي.

كل هذه الأمور أثبتت أن هذه الطريقة كانت الأنسب لمواجهة منتخب السنغال والحد من خطورته ومنعه من خلق حالة 2 على 1 كما حدث في الشوط الأول من لقاء نهائي أمم إفريقيا، بجانب تعويض الأدوار الدفاعية لمحمد صلاح بدون تفريغ وسط الملعب.

الجهة اليمنى مهرب الفراعنة

المنتخب المصري أثناء نهائي أمم إفريقيا حاول دائمًا الخروج بالكرة من الجهة اليسرى مستغلًا الرقابة المفروضة على صلاح في الجهة الأخرى.

من جانبه يقوم السنغال بضغط "ضيق من حيث المساحة" على لاعبي الفراعنة أثناء عملية Build Up لمحاولة خطف الكرة سريعًا.

بجانب خطورة الضغط الذي يقوم به أسود التيرانجا على الفراعنة بشكل مكثف، لكنه يظهر مساحة واسعة في الجهة اليمنى للفراعنة "الناحية العكسية".

ويستطيع المنتخب المصري استغلال ذلك من خلال تجميع اللعب في الجهة اليسرى بعدة تمريرة ثم نقل الكرة بتمريرة قطرية إلى الجهة اليمنى في المساحة الفراعنة.

الأمر سيحتاج إلى دقة كبيرة في تنفيذ التمريرات القصيرة وسحب لاعبو أسود التيرانجا من ثم إرسال كرة قطرية للجهة العكسية في المساحة الفارغة.

كيفية استغلال محمد صلاح كطُعم

المنتخب السنغالي مثله مثل كافة المنتخبات الإفريقية، يركز بشكل كبير على مراقبة محمد صلاح نظرًا لأنه السلاح الأبرز في خط هجوم منتخب مصر وواحد من أفضل لاعبي العالم، ولكن كيف يمكن أن يتم استغلال ذلك؟

ساديو ماني مع منتخب السنغال مثل صلاح محمد منتخب مصر، غير ملتزم بشكل كبير بالأدوار الدفاعية مركزًا طاقته على تقديم الإفادة الهجومية لأسود التيرانجا، وهو ما يعطي الظهير الأيمن للخصم الحرية في التقدم الهجومي إذا لم يبقى معه في الخلف.

وفرض أليو سيسية رقابة ثنائية على محمد صلاح حيث يتولاه الظهير الأيسر مع الارتكاز من أجل منعه من تشكيل خطورة، وهو ما يُبقى الجناح الأيمن للفريق في طريقة لعب 4/4/2 حرًا بدون رقابة.

وفي حال تفطن سيسيه لذلك ونقل أحد لاعبي الوسط لرقابته، فإن الظهير من خلفه يصبح بدون رقابة ويستطيع التوغل في الهجوم وخلق زيادة عددية في هذه الجهة مستغلًا تركيز الجميع مع محمد صلاح.

وهنا يمكن استغلال محمد صلاح ليس بشكل فردي فقط، كما نقوم نظرًا لقيمته الكبيرة، بل أيضًا كطعم يخرج إلى الجانب الأيمن ثم يتحرك إلى العمق ليأخذ معه الظهير ساليو سيس ويفرغ الجهة اليسرى للسنغال من أي لاعب وهو ما يعطي الفرصة للظهير والجناح المصري في اختراق هذه المساحة.

ومع اختراق هذه المساحة يجب أن نغير من طريقتنا الهجومية المتبعة في نهائي أمم إفريقيا خاصة في الهجوم، وذلك من خلال خلق زيادة عددية داخل منطقة الجزاء بدخول الجناح العكسي مع مصطفى محمد ومحمد صلاح للمنطقة ليكونوا بمثابة 3 مهاجمين.

تركيز الارتكاز مع محمد صلاح يجعله يدخل معه إلى منطقة الجزاء وهنا ستكون فرصة ذهبية لارتكاز من الاتكازين في استقبال عرضيات أرضية للخارج بدون رقابة.

الشوط الثاني والأشوط الإضافية من نهائي كأس أمم إفريقيا، يجعلنا نؤكد أن الاعتماد على طريقة لعب 4/4/2 قد يكون الحل الأمثل لإفساد أفكار أليو سيسيه ومنعه من إيجاد المساحة التي يرغب بها لخلق زيادة عددية على أحد الأطراف لاختراق دفاع مصر.

وإضافة إلى ذلك فإنه سيعطي المنتخب المصري أفضلية عددية على الأطراف وأريحية أكثر لنجم ليفربول، محمد صلاح ولكن الأهم ضرورة تنفيذها وعدم وجود صلاح في عمق الملعب وظهره للمرمى بل يخرج إلى الطرف ثم التحرك في العمق.